محمد بن جرير الطبري
537
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
14813 - حدثني محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الحسن بنحوه = إلا أنه قال : أصعد تلا . حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : أن صالحًا قال لهم حين عقروا الناقة : تمتَّعوا ثلاثة أيام ! وقال لهم : آية هلاككم أن تصبح وجوهكم مصفرَّة ، ثم تصبح اليومَ الثاني محمرَّة ، ثم تصبح اليوم الثالث مسودَّة ، فأصبحت كذلك . فلما كان اليوم الثالث وأيقنوا بالهلاك ، تكفَّنوا وتحنَّطوا ، ثم أخذتهم الصيحة فأهمدتهم = قال قتادة : قال عاقر الناقة لهم : لا أقتلها حتى ترضوا أجمعين ! فجعلوا يدخلون على المرأة في حِجْرها فيقولون : ( 1 ) أترضين ؟ فتقول : نعم ! والصبيّ ، حتى رضوا أجمعين ، فعقرها . حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال ، لما مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بالحِجر قال : لا تسألوا الآيات ، فقد سألها قومُ صالح ، فكانت ترد من هذا الفجّ ، ( 2 ) وتصدر من هذا الفج ، فعتوا عن أمر ربهم ، فعقروها ، وكانت تشرب ماءهم يومًا ، ويشربون لبنها يومًا . فعقروها ، فأخذتهم الصيحة : أهمد الله مَنْ تحت أديم السماء منهم ، إلا رجلا واحدًا كان في حَرَم الله ، قيل : من هو ؟ قال : أبو رِغال ، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه . ( 3 )
--> ( 1 ) في المطبوعة : " في خدرها " ، وأثبت ما في المخطوطة . و " الحجر " ( بكسر الحاء وفتحها ، وسكون الجيم ) : الستر والحفظ ، يعني حيث تستر . ولو قريء : " في حجرها " جمع " حجرة " ، وهو البيت لكان حسنًا جدًا . ( 2 ) قوله : " وكانت ترد . . . " ، يعني الناقة . ( 3 ) الأثر : 14817 - " عبد الله بن عثمان بن خثيم " القارئ ، تابعي ثقة . مضى برقم : 4341 ، 5388 ، 7831 ، 9642 . وهذا الخبر رواه أحمد في المسند 3 : 296 ، من هذه الطريق نفسها بلفظه . وذكره ابن كثير في تفسيره 3 : 505 ، وفي البداية والنهاية 1 : 137 ، وقال : " وهذا الحديث على شرط مسلم ، وهو ليس في شيء من الكتب الستة " . وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح ( 6 : 270 ) ، وقال : " وروى أحمد والحاكم بإسناد حسن ، عن جابر " ، وذكر الخب . وسيأتي بإسناد آخر رقم : 14820 .